تحقيق منظمة OMSAC : بيتكوفيتش ليس سوى الشجرة التي تُخفي غابة الـ 5 ملايين يورو!
- omsac actualités

- 25 يوليو
- 2 دقيقة قراءة

خلف تشدد مدرب المنتخب الوطني... خفايا فضيحة مالية غير مسبوقة في عالم كرة القدم. تكشف منظمة الأمن العالمية لمكافحة الفساد والجريمة (OMSAC)، من خلال إدارة النزاهة والتحقيقات، اليوم عن جزء من نتائج تحقيقها بشأن القضية التي هزّت كرة القدم الجزائرية وأثارت اهتمام الرأي العام الوطني والدولي.
أولاً: تمديد عقد غير مسبوق وغير مبرر.
في الوقت الذي كان من المقرر أن ينتهي فيه العقد الأصلي للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش نهاية شهر يوليو، ورغم أن حصيلته الرياضية ظلت متواضعة للغاية، واتسمت عروض المنتخب بعدم الاستقرار أمام منافسين محدودي المستوى، أقدم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، وليد صادي، على تجديد عقد المدرب وتحسين شروطه المالية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
ويُعد هذا القرار سابقة غير مسبوقة وفضيحة حقيقية تثير العديد من علامات الاستفهام. فما الذي يبرر هذا الاستعجال في تحصين عقد مدرب لم يحقق أي لقب ولم يثبت بعد أحقيته بقيادة المنتخب الوطني؟
ثانياً: خمسة ملايين يورو... وبيتكوفيتش ليس الوحيد على المائدة!
عقب خروج المنتخب الجزائري من دور الـ16 أمام المنتخب السويسري، لم يتأخر رد فعل الجماهير الجزائرية، حيث تعالت الأصوات المطالبة برحيل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي وإقالة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
وأمام تصاعد الغضب الشعبي، أبلغ رئيس الاتحاد المدرب بقرار إنهاء التعاقد.
غير أن رد المدرب البوسني كان سريعاً وحاسماً، إذ طالب بالحصول على كامل مستحقاته المالية إلى غاية سنة 2028، أي ما يقارب خمسة ملايين يورو، ملوحاً باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وبالنظر إلى التطورات التي عرفها هذا الملف،
وإلى المعلومات التي تلقاها فريقنا من المبلغين عن الفساد، إضافة إلى السلوك المثير للريبة الصادر عن المدرب ومحيطه، قررت إدارة النزاهة والتحقيقات التابعة لـOMSAC فتح تحقيق رسمي، وأسندت الملف إلى خلية AntiCor-Sport لكشف جميع ملابسات هذه القضية.
ما الذي كشفته التحقيقات؟ منظومة تعمل تحت الضغط
تشير المعطيات التي جُمعت إلى أن فلاديمير بيتكوفيتش لا يتحرك بمفرده.
فبحسب المعلومات التي تم جمعها، والمعروفة عن طريقة تعامله مع الأزمات، يبدو أنه يتعرض لضغوط مباشرة من شبكات وأطراف خفية كانت وراء ترتيب وتمرير قرار تجديد عقده.
تقاسم المكاسب
كما تشير نتائج التحقيق إلى أن المدرب ليس المستفيد الوحيد من هذه الأموال.
فمبلغ خمسة ملايين يورو المطلوب لا يمثل، بحسب المؤشرات المتوفرة، سوى قيمة مالية يُراد تقاسمها بين عدة أطراف شاركت في الكواليس في إعداد هذا الملحق التعاقدي المثير للجدل.
ثالثاً: نداء إلى السلطات الجزائرية
ونظراً لخطورة هذا الملف وما يحيط به من ظروف استثنائية، توجه المنظمة العالمية للأمن ومكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) نداءً رسمياً وودياً إلى السلطات الجزائرية من أجل فتح تحقيق رسمي وشامل.
ومن الضروري كشف جميع الظروف التي أحاطت بتوقيع هذا التجديد المبكر للعقد، وتحديد كافة الأطراف التي قد تكون سعت إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب كرة القدم الجزائرية.
OMSAC تنير الرأي العام
تدين OMSAC بشدة كل الممارسات التي تمس بنزاهة الرياضة، وتؤدي إلى هدر موارد مالية ضخمة، وتخدع ملايين أنصار المنتخب الوطني الجزائري.
"لقد تجاوزت هذه القضية الإطار الرياضي، وأصبحت ملفاً تتشابك فيه المصالح المالية، بينما تستحق الجزائر وكرة القدم الجزائرية أعلى درجات الشفافية."
إدارة النزاهة والتحقيقات





تعليقات