مهزلة التزييف: محاولة فارٍّ من العدالة التلاعب بالرأي العام في فرنسا وأوروبا


بمبادرة من ائتلاف عابر للحدود، يضم مواطنين فرنسيين، ومبلّغين عن الفساد ملتزمين بأخلاقيات المهنة، ومدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من الجمعيات الناشطة في فرنسا ومختلف أنحاء أوروبا، طُلب من منظمة الأمن العالمية لمكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) إتاحة منصتها الإعلامية المؤسسية لنشر هذا التوضيح بالغ الخطورة.
في مواجهة التجاوزات الإعلامية المتكررة التي تشوّه النقاش العام، وتسمّم العلاقات بين الشعوب، وتوظّف القيم الديمقراطية لأغراض شخصية أو حزبية، اختار ائتلافنا التعبير بصوت واحد، بهدف إظهار الحقيقة والدعوة إلى تحمّل المؤسسات لمسؤولياتها.
مسرحية الزيف والتضليل: حين يحاول هارب من العدالة التلاعب بوعي الرأي العام الفرنسي والأوروبي
حين تجرّأ المدعو شوقي بن زهرة على الادعاء، عبر إحدى القنوات التلفزيونية الفرنسية، بأن السلطات والأجهزة الجزائرية تحرّك الخيوط وتقف مباشرة وراء أعمال التخريب والمظاهرات في فرنسا، فقد تجاوز حدود السخرية، وانحدر إلى أقصى درجات الاستخفاف بذكاء الشعب الفرنسي.
إن هذا الهارب، الذي يتخفّى وراء صورة زائفة لـ«مبلّغ عن الفساد»، والذي يُقال إنه يتهرّب من أحكام قضائية ثقيلة صادرة بحقه في بلده الأصلي، يتعامل بوضوح مع مشاهدي التلفزيون والطبقة السياسية وكأنهم سذّج يسهل خداعهم.
ومن خلال استهداف الدولة الجزائرية صراحةً، في محاولة لدفع المواطنين الفرنسيين والأوروبيين إلى تصديق مثل هذه الادعاءات المضلّلة، يبدو وكأنه يتوهّم أن الرأي العام الوطني والدولي ينتظر ترّهات شخصية من هذا النوع لفهم الأوضاع الاجتماعية في فرنسا وأوروبا.
والحقيقة أن هذا المدّعي المثير للشفقة لا يسعى إلا إلى استغلال التوترات الثنائية لكسب ودّ الأوساط الإعلامية الرجعية، من خلال تصعيد هزلي ومبالغ فيه، لا يسيء إلى سيادة فرنسا وأوروبا فحسب، بل يمسّ أيضاً بكرامة الجزائر.
نداء إلى المؤسسات المختصة
أمام هذا الاستخفاف المعلن، والانحراف عن أخلاقيات المهنة، وهذه الاستفزازات غير المقبولة، يعبّر ائتلافنا عن مطلب واضح: ندعو إلى تدخل حازم وفوري من المؤسسات المختصة لوضع حدّ لهذه الفضيحة ولهذه المحاولة السافرة للتلاعب بالرأي العام، إذ نعتبر أن هذا الشخص يشكّل خطراً حقيقياً على السلام في فرنسا وأوروبا.
نيابةً عن ائتلاف المواطنين والمبلّغين عن الفساد وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان (فرنسا وأوروبا): لينا لوفيفر





تعليقات