top of page

كرة القدم الجزائرية: نظام إفتراس، مسؤوليات متعددة واستعجال مؤسساتي

  • صورة الكاتب: omsac actualités
    omsac actualités
  • قبل يومين
  • 4 دقيقة قراءة

يأتي هذا التقرير في إطار التحقيق المعمّق الذي أجرته خلية مكافحة الفساد في الرياضة (Anticor-Sport) التابعة لإدارة النزاهة والتحقيقات، حول وضع كرة القدم الإفريقية. وبعد نشر التقرير النهائي الشامل بتاريخ 5 فبراير 2026، نشرع ابتداءً من الآن في سلسلة من التقارير الوطنية، تهدف إلى عرض النتائج الخاصة بكل دولة على حدة.


يركّز هذا التقرير على كرة القدم الجزائرية، مع التأكيد على أن تحليلات أخرى تخص دولًا إفريقية مختلفة سيتم نشرها دوريًا، التزامًا بمبادئ الشفافية، والصرامة، ودعم الدول المنخرطة في مكافحة الممارسات التي تمسّ بالنزاهة الرياضية والمالية.


1. موقع التقرير وأهدافه

لا يندرج هذا التقرير في إطار الجدل الإعلامي أو المضاربة الصحفية،بل يندرج ضمن مقاربة إنذار استراتيجي تهدف إلى:

  • الدعم الفعّال لجهود الدول المصمّمة على مكافحة الفساد، واستغلال النفوذ، وتبديد الأموال العمومية، وتبييض الأموال، حمايةً للمصلحة العامة وضمانًا لشفافية المؤسسات.


  • مساندة التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية، وتشجيع تعميقها واستكمالها، حتى تُتابَع كل مخالفة ثابتة قضائيًا وتُعاقَب وفق قوانين الجمهورية.


  • كشف منظومة منظمة للافتراس تدور حول كرة القدم.

إن كرة القدم الجزائرية لا تعاني من نقص الموارد، بل هي رهينة منظومة افتراس تستغل بشكل ممنهج الأموال العمومية التي تُضَخّ بكثافة في الرياضة الوطنية.


2. الدولة الجزائرية: مستثمر نموذجي وضحية بنيوية

تؤكد الوقائع الموثقة ما يلي:

  • تموّل الدولة الجزائرية حوالي 92٪ من كرة القدم الاحترافية

  • لا يوجد بلد إفريقي آخر بمستوى هذا الالتزام العمومي

  • البنى التحتية الرياضية المنجزة مطابقة للمعايير العالمية

  • تلعب المؤسسات العمومية دورًا استراتيجيًا في الدعم

ويفرض هذا الواقع حقيقة أساسية:مشكلة كرة القدم الجزائرية ليست الدولة، بل من خانوا ثقتها.


3. مافيا كرة القدم الجزائرية: خريطة المسؤوليات

تكشف التحقيقات وجود نظام مغلق يؤدي فيه كل فاعل دورًا محددًا.

3.1 رؤساء الأندية

  • مركز ثقل المنظومة

  • تسيير يُشبه الاستيلاء الخاص على المال العام

  • إبرام عقود غير مبرَّرة رياضيًا

  • التساهل أو التشجيع على مسارات مالية غير شفافة

  • غياب تام لثقافة الأداء أو المردوديةلم يعد رئيس النادي مسيّرًا، بل موزعًا للمال العمومي.


3.2 المدراء والوكلاء

  • مهندسو الافتراس

  • وساطة غير منظمة

  • عمولات متقاطعة

  • تضخيم مصطنع للعقود

  • مدفوعات خارج المسارات البنكيةلا يضيف هؤلاء أي قيمة رياضية، بل يستنزفون ثروة الدولة.


3.3 اللاعبون

  • مستفيدون واعون بالمنظومة

  • رواتب منفصلة عن الأداء

  • ضعف الانضباط المهني

  • قبول أوضاع تعاقدية غير عقلانيةبعض اللاعبين الأجانب يوقّعون، لا يلعبون، يقبضون… ثم يغادرون.وهذا يعكس فشلًا متعمّدًا للرقابة الداخلية.


3.4 المدربون

  • تواطؤ سلبي أو نفعي

  • المصادقة على انتدابات غير مبررة

  • غياب مشروع تقني متماسك

  • قبول تشكيلات غير متوازنةالدور التقني يُضحّى به لصالح ترتيبات جانبية.


3.5 جماهير الصف الثاني

  • أداة ضغط مُستغَلّة

  • تلاعب عاطفي

  • توجيه العنف لصرف الانتباه عن المسؤولين الحقيقيين

  • استخدامهم كدرع اجتماعيا لمشجع يتحول إلى أداة، لا فاعل.


3.6 الصحافة الرياضية والصحفيون الزائفون

  • تواطؤ إعلامي

  • صمت عن الانحرافات المالية

  • تلميع لاعبين مُبالغ في أجورهم

  • استهداف الأصوات النقدية النادرةجزء من الإعلام لا يمارس دور الرقابة، بل يحمي المنظومة.


3.7 التوظيف السياسي لكرة القدم

تم رصد استغلال بعض الأحزاب والشخصيات السياسية لكرة القدم لأغراض سياسية، عبر توظيف النتائج والعاطفة الجماعية لتعزيز النفوذ أو تحقيق مكاسب انتخابية غير مباشرة.


3.8 الحكام: حلقة حرجة ومختلة

يشكّل التحكيم أحد أهم مصادر هشاشة المنظومة، حيث كشفت التحقيقات عن تورط بعض الحكام في قرارات منحازة، وتسامحهم مع مخالفات، ما يقوّض مصداقية اللعبة ويغذّي مناخ الشك.


3.9 الرهانات غير القانونية والتلاعب

شبكات المراهنات، أحيانًا غير الشرعية، تشكّل عامل ضغط خارجي يغذّي التلاعب ويعزز مصالح تتعارض مع النزاهة الرياضية.


3.10 الشيكات بدون رصيد: آفة منهجية

تمثل الشيكات بدون رصيد أخطر أزمة حالية في كرة القدم الجزائرية. حيث يعمد بعض الرؤساء إلى انتدابات شعبوية دون توفر السيولة، ما يؤدي إلى نزاعات قضائية، شلل حسابات الأندية، وتفاقم الأزمات.

توصية:يجب حظر هذه الممارسات نهائيًا، وإلزام الأندية بوسائل دفع قابلة للتتبع ومؤمنة.


4. فضيحة اللاعبين والمدربين الأجانب

  • انتدابات ضعيفة المستوى

  • أجور تفوق لاعبين أوروبيين دوليين

  • مشاركة شبه منعدمة

  • فسخ سريع مع تعويضاتفي المقابل، يتم إقصاء المواهب المحلية، وتهميش التكوين.


5. الجمعيات “الهاوية” والمنتجات المقلدة

وجود جمعيات موازية للأندية الاحترافية تُستخدم كقنوات تجارية غير رسمية، ما يشكّل خطرًا كبيرًا للتهرب الضريبي وتبييض الأموال.


6. التحقيقات الجارية: منعطف تاريخي

التحقيقات الأمنية والمالية تمثل:

  • إشارة قوية

  • فرصة تاريخية

  • اختبارًا لمصداقية الإصلاح


7. الرقمنة: السلاح الحاسم

  • عقود إلكترونية موحدة

  • تتبع بنكي إلزامي

  • تصريح آلي بالعمولات

  • ربط الاتحاد – الضرائب – العدالةنهاية النقد = نهاية المنظومة.


8. خاتمة هجومية

كرة القدم الجزائرية ليست مريضة، بل مختطفة.الدولة استثمرت، والمؤسسات تحرّكت، والتحقيقات انطلقت.

لا بد من:

  • تحديد المسؤوليات

  • تفكيك الشبكات

  • حماية المال العام

  • فرض المحاسبة


"إصلاح كرة القدم الجزائرية يمر عبر عقوبات نموذجية، وإلا فلن يتحقق أبداً. هذا التقرير ليس هجوماً، بل هو دعم صريح لدولة القانون."


رسالة خلية Anticor-Sport

تؤكد الخلية أن نزاهة الرياضة جزء لا يتجزأ من المصلحة العامة، وأنها تضع خبرتها وأدواتها في خدمة الدولة الجزائرية وكل الجهات الساعية لمكافحة الفساد، من أجل إعادة كرة القدم إلى مسارها الطبيعي:

منافسة شريفة، تميز رياضي، واحترام القانون.



إلى السادة الفاعلين النزيهين في كرة القدم الجزائرية

من المهم التأكيد على أن هذا التقرير لا يستهدف بأي حال من الأحوال الرؤساء، والمديرين، واللاعبين، والمدربين، والحكام، والصحفيين، ووسائل الإعلام الذين يعملون بنزاهة ومهنية واحترام لأخلاقيات المهنة.


إنّ كل من يتميّز بنُبل الالتزام، وكرامة السلوك الإنساني، والحرص على خدمة المصلحة العامة للوطن يحظى بتقديرنا الكامل واحترامنا الصادق. وتُعدّ مساهمتهم الإيجابية عنصرًا أساسيًا في بناء كرة قدم جزائرية ذات مصداقية، شفافة، وحاملة لقيم رياضية واجتماعية نبيلة.


كارينا لوفافر

خلية Anticor-Sport

 
 
 

تعليقات


Clause de responsabilité et portée juridique

Nos rapports et enquêtes sont fondées sur des informations accessibles, des recoupements factuels et des analyses professionnelles. Elles ne constituent en aucun cas des enquêtes judiciaires, policières ou administratives, ni des décisions de justice.

Conformément aux statuts de l’OMSAC, nos missions officielles sont la lutte contre la corruption, la criminalité, le trafic d’influence, la fuite des capitaux, le blanchiment d’argent, la défense des droits de l’homme, la traite des êtres humains, l’immigration clandestine et la protection de la liberté d’expression à l’échelle mondiale.

L’OMSAC mène ses propres enquêtes et investigations. Lorsqu’elle reçoit des informations ou des alertes, celles-ci sont analysées, étudiées et expertisées par le Département Intégrité et Investigations, en coordination avec le Département Juridique. Selon la gravité et la nature des faits constatés, ces départements décident de la transmission des dossiers aux institutions sécuritaires ou judiciaires compétentes du pays concerné. À partir de ce point, la mission de l’OMSAC prend fin.

L’OMSAC n’est ni une autorité de poursuite, ni un organe juridictionnel, ni un service de police ou de renseignement. Les constats, opinions et conclusions exprimés sur ces pages ne sauraient être assimilés à des accusations pénales, à des jugements de culpabilité ou à des décisions judiciaires. Toute responsabilité pénale, disciplinaire ou administrative relève exclusivement des institutions légalement compétentes, conformément au droit national et international applicable.

Les personnes ou entités mentionnées sur ces pages bénéficient pleinement de la présomption d’innocence et des droits fondamentaux garantis par le droit international. Ces documents ont pour unique objectif de contribuer au débat public, à la transparence institutionnelle et à l’amélioration de la gouvernance, dans le strict respect des cadres légaux et des normes internationales.

READ MORE
bottom of page