top of page

التأثير الرقمي واسع النطاق كناقل لزعزعة الاستقرار المجتمعي، والهندسة الاجتماعية، وإضعاف المنظومات الأمنية للدول

  • صورة الكاتب: omsac actualités
    omsac actualités
  • 14 أبريل 2025
  • 4 دقيقة قراءة
التأثير الرقمي واسع النطاق كناقل لزعزعة الاستقرار المجتمعي، والهندسة الاجتماعية، وإضعاف المنظومات الأمنية للدول

1. السياق العام: بروز سلاح هجين غير تقليدي : يحذّر قسم النزاهة والتحقيقات التابع لمنظمة الأمن العالمية لمكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) دول العالم من التسارع الخطير لظهور مجال جديد من الصراع غير العسكري، يقوم على استغلال مؤثّرين رقميين ذوي انتشار جماهيري واسع كـ ناقلات غير مباشرة للضغط الاجتماعي-الثقافي والسلوكي والأمني.


يندرج هذا النمط من التهديدات ضمن العقائد المعاصرة :

  • الحرب الهجينة

  • الهندسة الاجتماعية واسعة النطاق

  • الحرب الإدراكية (Cognitive Warfare)

  • التفكيك الأخلاقي والمعياري

وعلى خلاف عمليات التأثير التقليدية، تعتمد هذه الآليات على فاعلين مدنيين ذوي حضور إعلامي واسع، يصعب إسناد الأفعال إليهم قانونياً، وتكتنفهم ضبابية قانونية، مع قابلية عالية للاستغلال السياسي.


2. دراسة حالة: المؤثّرون فائقو الانتشار كمحفّزات للهشاشة البنيوية

2.1 نموذج “الفوضى الترفيهية” – كما يتجلى لدى بعض صناع المحتوى العالميين

يُظهر تحليل تحركات مؤثّرين يتمتعون بجماهيرية متنامية (لا سيما شخصيات البث المباشر ذات السلوك غير المتوقع) جملة من نقاط الضعف المنهجية:


أ) اختبار – مقصود أو مستغل – لمرونة المنظومات الأمنية

  • حشود جماهيرية عفوية وغير مصرح بها

  • إنهاك وتشبع قوات حفظ النظام

  • كشف غير مباشر لبروتوكولات إدارة الأزمات

  • إظهار أزمنة الاستجابة والثغرات العملياتية


ب) جمع واسع النطاق لبيانات سوسيومترية غير مباشرة

  • التفاعلات والانفعالات العاطفية لدى فئة الشباب

  • مستويات التماهي والتقليد الجماعي

  • قابلية الخضوع للسلطة الإعلامية

  • القبول الاجتماعي للسلوكيات المنحرفة


ورغم جمع هذه المعطيات تحت غطاء ترفيهي، فإنها تمثل مادة أولية ذات قيمة استراتيجية عالية يمكن استغلالها من قبل جهات دولية أو خاصة ذات نوايا عدائية.


ج) التآكل التدريجي للمعايير الاجتماعية والأخلاقية

يساهم التعرض المتكرر لسلوكيات متجاوزة أو فاحشة أو لا اجتماعية في:

  • تخدير الحس الأخلاقي لدى فئة الشباب

  • تقويض احترام السلطة

  • إضعاف القيم الثقافية المحلية

  • تطبيع خرق الأطر الأخلاقية الوطنية


3. تصنيف أنماط التفكيك الاجتماعي

تحدد تحقيقات OMSAC عدة نماذج وظيفية، بغض النظر عن النوايا الشخصية للأفراد المعنيين:

3.1 نموذج “الذكورة الصراعية المفرطة”

  • خطاب الهيمنة والسيطرة

  • استقطاب حاد بين الرجال والنساء

  • تطرف سلوكي

  • تفكك النسيج الاجتماعي


3.2 نموذج “التعدي الثقافي الاستعراضي”

  • ازدراء الرموز المقدسة

  • انتهاك الأعراف المحلية

  • إظهار الإفلات الإعلامي من العقاب

  • إهانة رمزية للسيادات الثقافية

وعند تضخيم هذه النماذج عبر المنصات الرقمية، تتحول إلى أدوات ضغط نفسي جماعي، حتى في غياب أي تنسيق واعٍ.


4. المناطق الجيوسياسية الحساسة واختلالات الانتشار

يرصد القسم ارتباطاً مقلقاً – دون الجزم باستنتاج نهائي، لكن يستوجب اليقظة – بين:

  • وجهات مفضلة لبعض المؤثرين

  • مناطق ذات رهانات جيوسياسية أو هوياتية أو أمنية مرتفعة

  • سياقات هشاشة مؤسساتية أو هيمنة ديموغرافية شبابية

وتفرض هذه المعطيات على الدول إعادة النظر في مفهوم “الزيارة الخاصة” في عصر البث المباشر العالمي الفوري.


5. المخاطر الاستراتيجية على الدول

  • زعزعة أخلاقية صامتة

  • فقدان السيطرة السردية

  • استغلال العواطف الجماعية

  • تعريض فئة الشباب للهشاشة

  • كشف غير مباشر للمنظومات الأمنية

  • المساس بالسيادة الثقافية والمعلوماتية


6. التوصيات الاستراتيجية الصادرة عن OMSAC

6.1 حوكمة تدفقات التأثير

  • إنشاء خلايا رصد للمؤثرين ذوي الانتشار الواسع

  • تقييم المخاطر قبل الترخيص للفعاليات العامة


6.2 الضبط الأمني والقانوني

  • تشديد إجراءات التأشيرات للأنشطة الإعلامية

  • إلزامية التصريح بالبث المباشر

  • تأطير قانوني للسلوكيات العامة المصوّرة


6.3 السيادة الرقمية

  • مراقبة تدفقات البيانات آنياً

  • تعزيز التعاون بين السلطات السيبرانية والثقافية والأمنية


الخلاصة العامة

لم تعد الحروب المعاصرة تبدأ بالدبابات، بل بالشاشات.وأمن الدولة اليوم يقوم بقدر ما يقوم على حماية حدودها المادية، على صون سلامتها الأخلاقية والإدراكية والثقافية. إن التقاعس عن مواجهة هذه النواقل الجديدة للتأثير يمثل ثغرة استراتيجية جسيمة.


دمج معزز – أمثلة حية موثقة

نسخة: “التهديدات الهجينة المؤكدة”


1. ظاهرة «IShowSpeed»

مؤثر عالي الاضطراب السلوكي كمحفّز لفوضى اجتماعية مُدارة

تؤكد التحقيقات المعمقة لقسم النزاهة والتحقيقات أن التحركات الدولية لـ IShowSpeed (دارين واتكينز جونيور)، بعيداً عن كونها مبادرات ترفيهية بريئة، تعيد إنتاج أنماط تشغيلية متكررة ذات قيمة أمنية عالية.


1.1 اختبار ميداني واقعي لمرونة الدول الأمنية

كل ظهور علني غير مضبوط يؤدي إلى:

  • حشود فورية غير مصرح بها

  • تعبئة مرتجلة للأجهزة الأمنية

  • كشف غير مقصود لبروتوكولات حفظ النظام

  • حالات ضغط أمني حاد، قد تقترب من الشغب


وتُعد هذه الوقائع اختبارات ميدانية فعلية تتيح:

  • تقييم سرعة الانتشار الأمني

  • قياس حدود تسامح السلطة العامة

  • كشف ثغرات التنسيق بين الأجهزة


1.2 جمع سوسيومتري غير مباشر حول فئة الشباب

يتيح البث المباشر والمحتوى المنتج:

  • تحليل الاستجابة العاطفية الجماعية

  • قياس مستويات التماهي

  • رصد القدرة على التعبئة العفوية

  • تحديد قابلية الخضوع لسلطة إعلامية أجنبية

وتمثل هذه البيانات قيمة استراتيجية عالية في سياقات الهندسة الاجتماعية والتلاعب الإدراكي.


1.3 تطبيع الانحدار الأخلاقي كأداة لإضعاف المجتمع

يرصد القسم تكراراً متعمداً لسلوكيات تشمل:

  • أفعال فاحشة في الفضاء العام

  • تجاوز متعمد للأعراف الثقافية المحلية

  • السخرية من السلطة والرموز الاجتماعية

  • ابتذال مفرط يُقدَّم كترفيه مقبول

مما يؤدي إلى:

  • تآكل الحواجز الأخلاقية

  • نزع القداسة عن القيم الاجتماعية

  • إضعاف الأسس الثقافية والتربوية للمجتمعات المستهدفة


2. الترابط مع نماذج أخرى موثقة للتفكيك الاجتماعي

2.1 نموذج «Andrew Tate»

التطرف السلوكي والاستقطاب المجتمعي

  • نشر أيديولوجيا الهيمنة

  • الترويج لعداء المرأة بصورة ممنهجة

  • تشجيع كسر الأطر القانونية والأخلاقية

ويتمثل الأثر البنيوي في:

  • استقطاب عنيف للعلاقات الاجتماعية

  • توتر قابل للتوظيف بين الجنسين

  • زعزعة داخلية مستدامة تُلهي الدول عن أولوياتها الأمنية


2.2 نموذج «Logan Paul»

التدنيس الثقافي وإظهار الإفلات الرمزي من العقاب

  • انتهاك حرمة أماكن مقدسة

  • كسر واعٍ لمحرمات ثقافية

  • استعراض الحصانة الإعلامية الغربية

ويتمثل الأثر النفسي في:

  • إهانة رمزية للسيادات الثقافية

  • رسالة ضمنية للهيمنة السردية والأخلاقية


3. مهام تحت غطاء “العرض الترفيهي”

اختلالات جيوسياسية وقيمة استراتيجية موضوعية

حدد القسم اختلالاً إحصائياً متكرراً يتمثل في:

  • تركّز الزيارات في دول ذات رهانات أمنية أو هوياتية مرتفعة

  • مجتمعات شابة عالية الهشاشة


3.1 وظيفة الدول “المحايدة”

  • بناء مصداقية إعلامية عالمية

  • تعزيز صورة الترفيه غير المؤذي

  • تمويه التحركات نحو مناطق حساسة


3.2 الفائدة غير المباشرة لجهات ثالثة

حتى دون ارتباط عضوي مباشر، توفر هذه الأنشطة قيمة قابلة للاستغلال من قبل:

  • وكالات استخبارات خاصة

  • شبكات نفوذ عابرة للحدود

  • هياكل أيديولوجية أو ماسونية خفية تعمل عبر الوكلاء الثقافيين


الخلاصة الاستراتيجية المعززة

لم يعد من الممكن التعامل مع هؤلاء المؤثرين كأفراد معزولين، بل كـ منصات بشرية ذات تأثير مجتمعي واسع، تُستخدم – عن قصد أو دون قصد – كـ أسلحة إدراكية من الجيل الجديد.


إن التساهل الرسمي مع هذه الظواهر يمثل اليوم:


ثغرة في السيادة الأخلاقية والثقافية والأمنية للدول.


قسم النزاهة والتحقيقات – OMSAC

 
 
 

تعليقات


Clause de responsabilité et portée juridique

Nos rapports et enquêtes sont fondées sur des informations accessibles, des recoupements factuels et des analyses professionnelles. Elles ne constituent en aucun cas des enquêtes judiciaires, policières ou administratives, ni des décisions de justice.

Conformément aux statuts de l’OMSAC, nos missions officielles sont la lutte contre la corruption, la criminalité, le trafic d’influence, la fuite des capitaux, le blanchiment d’argent, la défense des droits de l’homme, la traite des êtres humains, l’immigration clandestine et la protection de la liberté d’expression à l’échelle mondiale.

L’OMSAC mène ses propres enquêtes et investigations. Lorsqu’elle reçoit des informations ou des alertes, celles-ci sont analysées, étudiées et expertisées par le Département Intégrité et Investigations, en coordination avec le Département Juridique. Selon la gravité et la nature des faits constatés, ces départements décident de la transmission des dossiers aux institutions sécuritaires ou judiciaires compétentes du pays concerné. À partir de ce point, la mission de l’OMSAC prend fin.

L’OMSAC n’est ni une autorité de poursuite, ni un organe juridictionnel, ni un service de police ou de renseignement. Les constats, opinions et conclusions exprimés sur ces pages ne sauraient être assimilés à des accusations pénales, à des jugements de culpabilité ou à des décisions judiciaires. Toute responsabilité pénale, disciplinaire ou administrative relève exclusivement des institutions légalement compétentes, conformément au droit national et international applicable.

Les personnes ou entités mentionnées sur ces pages bénéficient pleinement de la présomption d’innocence et des droits fondamentaux garantis par le droit international. Ces documents ont pour unique objectif de contribuer au débat public, à la transparence institutionnelle et à l’amélioration de la gouvernance, dans le strict respect des cadres légaux et des normes internationales.

READ MORE
bottom of page